ذكرى البيعة للملك سلمان.. ملحمة عطاء ونما


 

4 سنوات من ملحمة الحب والخير والأمن والاستقرار

ذكرى البيعة للملك سلمان.. ملحمة عطاء ونماء

 

تحتفي المملكة العربية السعودية، اليوم الإثنين، بالذكرى الرابعة لبيعة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود؛ ويصادف الثالث من ربيع الآخر 1440هـ، الموافق العاشر من ديسمبر 2018م، الذكرى الرابعة لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود مقاليد الحكم.

أربع سنوات من ملحمة الحب والخير والأمن والاستقرار، حرص خلالها خادم الحرمين الشريفين على تحقيق رفاهية المواطن وتعزيز مسيرة التنمية بقرارات حكيمة تمثلت اعتماد المشاريع التنموية للبنى التحتية والخدمات الصحية والتعليمية ووضع الخطط الكفيلة بحماية الاقتصاد ليصمد أمام الأزمات المالية العالمية.

 

مكانه عالمية رفيعة

إن الاحتفال بهذه الذكرى المباركة تعني الاحتفال بمنظومة من الإنجازات والعطاءات التي تحققت في عهد مولاي خادم الحرمين الشريفين أكسبت المملكة مكانه عالمية رفيعة وريادة للعالم الإسلامي من خلال مبادرات السلام والحوار العالمي والمشاريع العملاقة لخدمة الإسلام والمسلمين.

فالوطن نسيج واحد والثوابت الوطنية تقوم على المنهج الإسلامي القويم الذي يجمع القلوب وعلى الوحدة السياسية التي حققها مؤسس هذه البلاد جلالة الملك المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز آل سعود ــ طيب الله ثراه.

كما أن قوة السياسة الخارجية للمملكة في عهد خادم الخرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- تتمتع باتزان الموقف ووضوح الهدف، والمحافظة على العلاقات العربية والإقليمية والدولية، مع الأخذ بعين الاعتبار البُعد العربي والإسلامي كركيزة رئيسية في التعامل مع دول العالم المؤثرة في القرار الدولي. وانتهجت المملكة العربية السعودية منذ عهد المؤسس -طيب الله ثراه- حتى هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -رعاه الله- سياسة جادة وحازمة، تعمل من دون ضجيج أو استغلال لأزمات المنطقة بشعارات خالية من أية مضامين، بل كانت مواقف القيادة السعودية صريحة وواضحة وشفافة يُعلن عنها بشجاعة، وهو ما أكسبها مصداقية دولية وسمعة سياسية رائدة في الوضوح.

وما شهدته المملكة من نهضة وتطور على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والتنموية في عهده الميمون -رعاه الله- مدعاة للفخر بقيادتنا الحكيمة والاعتزاز بوطن قوي وشعب وفي لهذه الأرض المباركة.

ذكرى خالدة في ذهن كل مواطن وهو يرى الكم الهائل من المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية العملاقة التي سابقت الزمن لتكون المملكة العربية السعودية ضمن العشرين دولة الكبرى في العالم وتشارك بفعالية في قمم العشرين التي عقدت في واشنطن ولندن وبكين وبوينس آيرس وغيرها، وأصبح للمملكة عمق استراتيجي في المحافل الدولية وصناعة القرار العالمي.

 

الشخصية الأكثر نفوذاً

قبل أن يُتم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عامه الأول منذ مبايعته ملكًا للسعودية في 23 يناير 2015، وبعد أقل من عشرة أشهر على توليه المسؤولية، اختارته مجلة (فوربس) الأمريكية أقوى شخصية في العالم العربي، والرابع عشر في ترتيب الشخصيات الأكثر نفوذاً في العالم لعام 2015. واستندت المجلة ذات التأثير الواسع في تصنيفها للملك سلمان في تلك المرتبة إلى أنه «يقود بكل حكمة واقتدار دولة تملك أكبر احتياطي نفطي، ويشرف على أكثر الأماكن قداسة في العالم الإسلامي، وشهدت مدن السعودية المختلفة في عهده طفرة واضحة في مجالات السياحة والتجارة والاستثمار والتعليم، وعُرف بدعمه المتواصل للأعمال الخيرية في أنحاء شتى من العالم».

ورغم أن تصنيف (فوربس) لقوة تأثير الملك سلمان واكب الأشهر الأولى لتوليه الحكم إلا أن المعايير التي ارتكزت عليها المجلة مستمدة من الصفات القيادية للملك سلمان في الحكم؛ وهذا ما ضمن استمرارها؛ ليظل هذا التأثير متصلاً طيلة فترة حكمه إلى الآن. ولقد تجلى تأثير الملك سلمان في العديد من القمم الدولية والإقليمية، التي رأس فيها وفد السعودية، التي اتخذ فيها قرارات مهمة، جعلت منه رقماً صعباً وسط قادة وزعماء دول العالم.

ومن القمم الدولية المهمة التي شارك فيها الملك سلمان، وجسدت حضوره وتأثيره الدولي، ترؤسه وفد السعودية في قمة مجموعة دول العشرين التي عُقدت في مدينة أنطاليا التركية في نوفمبر 2015، ومشاركته على رأس وفد السعودية في القمة الإسلامية الـ13 لمنظمة التعاون الإسلامي التي عقدت في تركيا منتصف إبريل 2016، التي خاطب فيها القادة المشاركين بالقول: «إننا مطالبون بمعالجة قضايا أمتنا الإسلامية، وفي مقدمتها إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، وإنهاء الأزمة السورية وفقاً لمقررات جنيف 1 وقرار مجلس الأمن 2254، ودعم الجهود القائمة لإنهاء الأزمة الليبية». وذلك في موقف عكس حجم اهتمام السعودية بالقضايا العربية والإسلامية.

 

إنجازات عظيمة

تعود الذكرى الرابعة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وقد حققت السعودية العديدَ من الإنجازات والتغييرات الجذرية على كل المستويات والأصْعِدَةِ، ولتسير البلاد بقفزاتٍ عظيمةً نحو مستقبل مُزهر، فقد شهدت المملكة خلال الأعوام المنصرمة إنجازات عظيمة وجليلة تميزت بالشمولية والتكامل لتشكل حقبة فريدة في بناء الوطن وتنميته.

كما شهدت تلك الفترة المشرقة لهذا الوطن ما تبنته المملكة لبرنامج التحول الوطني 2030م (رؤية المملكة العربية السعودية 2030) لتكون منهجاً وخارطة طريق للعمل الاقتصادي والتنموي في المملكة. تجسدت في تنويع مصادر الدخل لتغطية النفقات ولدعم البنى التحتية وتكوين قاعدة اقتصادية متنوعة، وما هذه التوجيهات الكريمة إلا اهتمام لحكومتنا الرشيدة في دعمها للمشاريع الحيوية التي من شأنها أن تُساهم في تطوير وتنمية حاضر البلاد وبناء مستقبلها وفي توفير المزيد من الخدمات والمساهمات النوعية لأبناء الوطن.

وكان للمرأة السعودية نصيبها في الكثير من التغييرات التي طالت حياتها، والبعض وصف الفترة الحالية بـ(العصر الذهبي) الذي تعيشه المرأة السعودية، كما جاء اختيار الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد -بما يَحْمِلُهُ من فكر شبابي وطموح- ليضع أيضاً بصمةً في عجلة النمو والتغييرات، مساهماً في جعله العهد السعودي الأبرز والأكبر تأثيراً في تاريخ البلاد بإنجازات متنوعة، من أبرزها:

- السماح بقيادة النساء للسيارات للمرة الأولى في تاريخ المملكة.

- فتح دور السينما في جميع مدن المملكة.

- تطبيق ضريبة القيمة المضافة 5% على جميع المشروبات والمطاعم والأسواق وتذاكر الطيران المحلية وشراء العقارات والسيارات.

- دمج وزارة العمل ووزارة الشؤون الاجتماعية في وزارة واحدة باسم وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ودمج وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي في وزارة واحدة باسم وزارة التعليم.

- إلغاء العديد من الهيئات والمجالس مثل المجلس الأعلى للتعليم والمجلس الأعلى للإعلام والمجلس الأعلى للأمن الوطني.

- مشاركة المرأة السعودية في الانتخابات؛ حيث أصبح للمرأة الحق في المشاركة بالانتخابات، وذلك طبقاً لأمر الملك سلمان، وللمرة الأولى يصبح لها الحق في التصويت، وكذلك ترشيح نفسها في الانتخابات.

- إنشاء مجمع باسم (مجمع الملك سلمان لطباعة الحديث الشريف).

- تأسيس متحف تاريخ العلوم والتقنية في الإسلام.

- تأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية؛ بغرض أن تمدَّ المملكة دول العالم كافةً -وخاصة اليمن- بما تحتاجه من مساعدات وإغاثات.

- اهتمام الملك سلمان بالطلبة المبتعثين بالخارج، وتولّي الإنفاق على تعليمهم، وذلك طبقًا للأمر الملكي الذي أصدره جلالته.

- كما أصدر خادم الحرمين الشريفين أمراً آخر ينصُّ على أنه سيتولى نفقة علاج السعوديين المصابين بأمراض خطيرة ويعالجون في الولايات المتحدة الأمريكية.

- تنمية الاقتصاد الوطني بالمملكة؛ وذلك من خلال تخصيص ميزانية خاصة به، بحيث يقل الاعتماد على الثروة النفطية، فلا تصبح هي مصدر الدخل الرئيسي للمملكة.

- افتتاح مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي الجديد بالمدينة المنورة، ويتسع لأكثر من ثمانية ملايين فرد.

- العمل على مشاريع توسعة الحرمين الشريفين؛ حيث بدأ تنفيذ خمسة مشروعات تهدف إلى تأسيس مبنى التوسعة وتطوير الساحات والأنفاق والطريق الدائري الأول، وإنشاء محطات الكهرباء والمولّدات الاحتياطية وغيرها من المخططات.

- تعيين الفئة الشابة في مناصب مهمة بالمملكة؛ تأكيداً على دورهم الحيوي، وضرورة استغلال نشاطهم في تنمية وتطوير الاقتصاد، وبالفعل قام جلالة الملك بتعيين الأمير الشاب محمد بن سلمان وزيرا للدفاع وولياً للعهد.

- أَطلق ولي العهد محمد بن سلمان رؤيةً أسماها رؤية المملكة العربية السعودية 2030، وهي خطة اقتصادية اجتماعية ثقافية سياسية شاملة، تؤسِّس لدخول السعودية إلى عصر ما بعد النفط.

- نيوم أو (أرض الفرص والأحلام): مشروع مدينة ذكية أطلقه ولي العهد محمد بن سلمان في أكتوبر 2017، لتكون (نيوم) بمثابة عاصمة تجارية واقتصادية عالمية تمثّل روح العصر المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

- أطلق وليُّ العهد مشروعَ منتجع القِدِّية الترفيهي، الذي يستهدف تأسيس أكبر مدينة ترفيهية ثقافية رياضية على مستوى العالم بمساحة 334 كيلومترا مربعا، أي أكبر من (ديزني وورلد) بثلاث مرات تقريباً.

- أعلن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن مشروع البحر الأحمر، وهو مشروع سياحي عالمي، يستهدف خلق منتجعات سياحية على أكثر من 50 جزيرة سعودية بين مدينتي أُملج الحوراء والوجه، ويُجَاور المحميات الطبيعية بالمنطقة، والبراكين الخاملة، ومواقع آثار، أبرزها مدائن صالح، وسيقام على مساحة 34 ألف كيلومتر مربع.